الشيخ الطبرسي
731
تفسير جوامع الجامع
* ( ونجعلهم أئمة ) * متقدمين في الدين والدنيا ، وقادة في الخير يقتدى بهم . وعن سيد العابدين ( عليه السلام ) : والذي بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالحق بشيرا ونذيرا ، إن الأبرار منا أهل البيت ، وشيعتهم بمنزلة موسى وشيعته ، وإن عدونا وأشياعهم بمنزلة فرعون وأشياعه . * ( ونجعلهم الوارثين ) * يرثون فرعون وقومه ملكهم . * ( ونمكن لهم ) * في أرض مصر والشام ، أي : نجعلها لهم ممهدة لا تنبو بهم كما كانت في أيام الجبابرة ، وننفذ أمرهم ، ونطلق أيديهم فيها ونسلطهم عليها . وقرئ : " ويرى " بالياء " فرعون وجنوده " بالرفع ( 1 ) ، أي : يرون منه * ( ما كانوا يحذرون ) * - ه من ذهاب ملكهم وهلاكهم . * ( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين ( 7 ) فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خطين ( 8 ) وقالت امرأة فرعون قرت عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون ( 9 ) وأصبح فؤاد أم موسى فرغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين ( 10 ) ) * * ( اليم ) * البحر وهو نيل مصر ، يعني : ألهمناها ، أو أتاها جبرائيل بذلك * ( أن أرضعيه ) * ما لم تخافي عليه * ( فإذا خفت عليه ) * القتل فاقذفيه في النيل * ( ولا تخافي ) * عليه الغرق والضياع ، والفرق بين الخوف والحزن : أن الخوف غم يلحق الإنسان لمتوقع ، والحزن غم يلحقه لواقع ، وهو فراقه والإخطار به ، وقد
--> ( 1 ) قرأه حمزة والكسائي . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 593 .